تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشر البدع وأخبثها ما أخرج صاحبها من الإسلام، وأوجب له الخلود في النار، كالنصيرية، والباطنية، ومن ادعى نبوة علي، ثم بعدهم غلاة الرافضة، وغلاة الجهمية، والخوارج، وهؤلاء متردد في كفرهم. وكذا من صرح بخلق القرآن، أو جسم، أو جحد الصفات، أو شبه الله بخلقه.

ثم دونهم: القدرية، ودعاة المعتزلة، ومن ينقص بأبي بكر وعمر، ثم من تنقص بعثمان، وعلي، وعمار، وعائشة رضي الله عنهم.

ثم دونهم الشيعة الذين يحبون الشيخين، ويفضلون عليا عليهما، والزيدية.

فبدع العقائد تتنوع أعاذك الله وإيانا منها.

وخلائق من كبار العلماء رحمة الله عليهم بدع بعضهم بعضا، من الشافعية، والحنفية، والحنابلة، وأهل الأثر، وأهل الكلام، ومثبتة الصفات القرآنية لا الخبرية، ومثبتة السبع دون غيرها، ومثبتة ما ثبت من الأخبار دون ما حسن، على اختلاف آرائهم، ومبالغة بعضهم في التنزيه، والتأويل، أو مبالغة بعضهم في الإقرار والإمرار، وذم التأويل، فبين هؤلاء نزاع، وخلاف شديد مع إيمانهم الكل بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث، والقدر، والانقياد للكتاب، والصحاح، والإجماع، وتعظيم الرب، وإجلاله، ومراقبته، والانقياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والخضوع له، والمحافظة على الفرائض، والطهارة، والابتهال إلى الله في الهدى والتوفيق، مع الذكاء والعلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٦٨