تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا الدم هو الحامل للاغتذاء به، يورث الطبع بغيا واعتداء، لقوة الشهوة، والغضب، وكذا الخمر، فالمحرمات تضر المزاج والدين أو أحدهما.

[حد المعروف والمنكر]

وكذا من أكل فوق عادته يتضرر به، فالمعروف (1) : كل صلاح وعدل وخير، والمنكر: كل فساد وبغي وظلم وفحش.

[حد الطيب والخبيث]

والطيب: كل حلال مري هني، من كسب طيب.

والخبيث: كل حرام وبي نكد مؤذ، من كسب محرم، قال تعالى: ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾ (2) وفي الحديث: "الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وما سكت عنه فهو مما عفي" (3) .

[سماحة شريعتنا ورفع الآصار والأغلال عن هذه الأمة]

ونبينا صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة، وبوضع الآصار والأغلال، وبإباحة طيبات كثيرة حرمت على أهل الكتابين، فلله الحمد على دين الإسلام الحنيفي، فإنه يسر، ورفق، ورحمة للعالمين.

فأباح الله لنا الغنائم، ولحم الإبل، ومواكلة الحائض، وأباح لنا العمل في السبت، وأربعا من الزوجات، وعدة من السراري، والعفو عن أثر الغائط، والتطهير بالتراب، والصلاة في الأرض إلا المقبرة والحمام، ولطف بنا في أشياء كثيرة، ووعدنا بإجابة الدعاء، ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ (4) .

وشرع لنا نبينا كل عبادة تقربنا إلى الله، وعلمنا ما الإيمان، وما التوحيد, وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها، فأي حاجة بنا إلى البدع في الأقوال، والأعمال، والأحوال، والمحدثات.

ففي السنة كفاية وبركة، فيا ليتنا ننهض ببعضها علما وعملا، وديانة، ومعتقدا.

[تفاوت البدع في الشر والخبث]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٦٧