تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ومن فوائده "إزالة التوهم أن تكون العشر من نفس الثلاثين فلما ذكر الأربعين زال الإيهام " لأنه يحتمل أتممناها بعشر من الثلاثين كأنه كان عشرين ثم أتمه بعشر فصار ثلاثين فأزال هذا الإيهام بأن الإتمام إلى الثلاثين وبين أنه إلى الأربعين.

3 - ومن فوائده "إزالة توهم أن تكون عشر ساعات أي أتممناها بعشر ساعات".

4- ومن فوائده إزالة اللبس في دخول العشر في المواعدة إذ أن النص في المواعدة على الثلاثين وأتت العشر بعدها فدخلها الاحتمال أن تكون من غير المواعدة فأعاد ذكر الأربعين نفيا لهذا الاحتمال وليعلم أن جميع العدد للمواعدة (1) .

هذه بعض توجيهات العلماء لهذه البدهية وبه يظهر وجه من أوجه البلاغة القرآنية.

القسم الثاني: من البدهية الحسابية:

ونريد به: ذكر عددين منسوبين إلى بعضهما ثم ذكر عددين آخرين بنفس النسبة بحيث يغني ذكر الأولى عن الثانية وتكون الثانية بدهية للأولى.

وظهر لي من هذا النوع في القرآن آيتان هما:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون, الآن الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين﴾ (2) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٢٢١