تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حيان: "وصوابه وهو هنا ضمير المصدر الذي هو السقوط، لأن سقط ليس مصدره الإسقاط، وليس نفس المصدر هو المفعول الذي لم يسم فاعله، بل هو ضميره [12] . وقوله: "ولا إذ كنت في الجاهلية".

قال أبو البقاء [13] : "تقديره ولا أشكل على حال القرآن إذ أنا في الجاهلية كإشكال هذه القصة على.

وقال التوربشتي [14] في شرح المصابيح: قيل فاعل "سقط " محذوف، أي فوقع في نفسي من التكذيب ما لم أقدر على وصفه، ولم أعهد بمثله ولا إذ كنت في الجاهلية.

وقال الطيبى في شرح المشكاة [15] : "قد أحسن هذا القائل وأصاب في هذا التقدير، ويشهد له قوله: "فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غشيني"أي من التكذيب. ف "من"على هذا بيانية. والواو في "ولا إذ كنت"لما تستدعى معطوفا عليه، و"لا"المؤكدة توجب أن يكون المعطوف عليه منفيا، وهو هذا المحذوف. وهذا أسد في العربية من جعل "ولا إذ كنت"صفة لمصدر محذوف، كما قدره المظهري [16] ، حيث قال: "يعنى وقع في خاطري من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم في تحسينه لشأنهما تكذيب أكثر من تكذيبي إياه قبيل الإسلام، لأن واو العطف مانعة، ولو ذهب إلى الحال لجاز على التعسف".

قال: "وذكر المظهري أن "عرقا وفرقا"منصوبان على التمييز، والظاهر أن يكون "فرقا"مفعولا له، أوحالا، لأنه لا يجوز أن يقال: انظر فرقي".

قال: "وقوله: "فرددت إليه أن هون على أمتي".

يجوز أن تكون "أن "مفسرة [17] ، لما في رددت من معنى القول، ويجوز أن تكون مصدرية، وإن كان مدخوله أمرا. وجوز ذلك صاحب الكشاف نقلا عن سيبويه" [18] .

وقوله: "ولك بكل ردة مسألة تسألنيها".

" تسألنيها"صفة مؤكدة لمسألة، كقوله تعالى: ﴿ولا طائر يطير بجناحيه﴾ [19] أي مسألة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٩٤