تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن يعيش في شرحه [6] : "ومعنى المبالغة أن الفعل كان مسندا إلى جزء منه، فصار مسندا إلى الجميع، وهو أبلغ في المعنى. والتأكيد أنه لما كان يفهم منه الإسناد إلى ما هو منتصب [به] ، ثم أسند في اللفظ إلى زيد تمكن المعنى، ثم لما احتمل أشياء كثيرة، وهو أن تطيب نفسه بأن تنبسط ولا تنقبض، وأن يطيب لسانه بأن يعذب كلامه، وأن يطيب قلبه بأن يصفا انجلاؤه، بين المراد من ذلك بالنكرة التي هي فاعل في المعنى، فقيل طاب زيد نفسا، وكذا الباقي. فهذا معنى قوله: والسبب في هذه الإزالة قصدهم إلى ضرب من المبالغة والتأكيد".

انتهى

وأما الثاني فليس محولا عن شيء، وإنما هو مبين لجهة التشبيه، نحو: أنت الأسد شجاعة، والبحر كرما، والخليفة هيبة.

وفي أول هذا الحديث عند مسلم [7] "فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية":

[معنى سقط]

قال القاضي عياض [8] : "معنى سقط في نفسي لما أي أعزته حيرة ودهشة".

قال الهروي [9] في قوله تعالى: ﴿ولما سقط في أيديهم﴾ [10] : "أي تحيروا وندموا، يقال للنادي المتحير على فعل فعله: سقط في يده. وهو كقوله: قد حصل في يده من هذا مكروه".

انتهى.

وقال أبو حيان في البحر [11] : "ذكر بعض النحويين أن قول العرب "سقط في يده"فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه مضارع ولا اسم فاعل ولا مفعول. وكان أصله متصرفا. تقول!: سقط الشيء إذا وقع من علو، فهو في الأصل متصرف لازم ... وسقط مبني للمفعول، والذي أوقع موقع الفاعل هو الجار والمجرور، كما تقول: جلس في الدار، وضحك من زيد. وقيل: سقط يتضمن معقولا وهو هاهنا المصدر الذي هو الإسقاط، كما يقال: ذهب بزيد".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٩٣