وأما قضاته ، فقد تقدم ذكر من جمع له القضاء إلى الوزارة . وأما من انفرد بالقضاء فعبد الحاكم بن سعيد الفارق فى أول خلافته . ثم تقلد القضاء القاسم بن عبد العزيز بن النعمان . ثم ابو يعلا ويقال أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد العوق إلى أن مات . فولى أبو الفضل القضاعى . ثم جلال الدولة أبو القاسم على بن أحمد بن عمار ثم صرف . وولى أبو الفضل بن نباتة . ثم أبو الفضل بن عتيق . ثم أبو الحسن على بن يوسف بن [ رافع] الكحال ، ثم فخر الالحكام أبو الفضل محمد بن عبد الحاكم .
وبلغ الغلاء فى زمنه أن امرأة كان لها حال ، فباعت ما يساوى ألف دينار بثلاثمائة دينار واشترت
به حنطة فنهب منها في الطريق فنهبت مع من نهب ، فكان الذى نابها من النهب قدر ما جاء رغيفا .
ووقف بعض المياسير مرة على باب القصر ونادى واستصرخ إلى أن حضر للمستنصر ، فقال له : يا مولانا هذه سبعون قمحة وقفت بسبعين دينارا كل قمحة بدينار فى أيامك ، وهو أنى اشتريت قمحا بسبعين دينارا فنهب منى ، فنهبت فى جملة من نهب ، فوقع في يدي هذا فإذا هى كل قمحة بدينار . فقال المستنصر : الآن فرج الله عن الناس فإن آيامى حكم لها آن يباع فيها القمحة بدينار .