تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينهم وبين العبيد قتال شديد على كوم شريك وانهزم العبيد من الأتراك . وكانت أم المستنصر تعين العبيد بالأموال والسلاح ، فظفر في بعض الأيام أحد الأتراك [ بذلك ] فجمع الأتراك ودخل على المستنصر وقاموا عليه وأغلظوا له فى القول فحلف) أنه لم يكن عنده خبر ، وصار السيف قائما . ودخل المستنصر على والدته وأنكر عليها . ثم بعد ذلك سعى أبو الفرج [ محمد بن جعفر المغربى ، وهو أول من تولى كتابة السر بديار مصر ، الذى كان وزيرا ، بجماعة معه بين ال الأتراك والعبيد إلى أن أصلحوا بينهم إصلاحا يسيرا ، فاجتمع العبيد وخرجوا إلى شبرا دمنهور فكانت هذه الواقعة أول الاختلاف بديار مصر . وسبب كثرة السودان ، أن أم الملستنصر كانت جارية سوداء لأبي [ سعد ] التسترى اليهودى ، فلما ولى المستنصر الخلافة ومات الوزير صفى الدين الجرجرائى فى سنة ست وثلاثين حكمت والدة المستنصر على الدولة واستوزرت سيدها أبا سعد ووزر المستنصر الفلاحى فلم يمش له مع التسترى حال فاستمال الأتراك وزاد فى واجباتهم حتى قتلوا أبا سعد فغضبت لذلك أم المستنصر وقتلت أبا منصور الفلاحى .

و شرعت فى شراء العبيد السود وجعلقهم طائفة لها واستكثرت من العبيد إلى أن صار العبد يحكم حكم المولى ، وكرهت أم المستنصر الأتراك . فلما قرر أبو البركات الجرجرائى ابن أخى الوزير أبى القاسم أمرته أن يغرى العبيد بالأتراك فخاف الجرجرائى سوء العاقبة فلم يطاوعها فصرفته عن الوزارة واستخدمت وزيرها اليازوري فأمرته بذلك فلم يقبل منها وساس الأمور أحسن سياسة إلى أن قتل.

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة