قسم عسكره فرقتين ، فرقة ثقاتل بالليل وأخرى ثقاتل بالنهار إلى أن ملك بغداد . وفر الخليفة القائم إلى مهارش العقيلى البدوى استجار به فآجاره ، وسيره إلى الانبار فبقى بها . وكسر البساسيرى منابر الجوامع وعمل عوضها ، وخطب للمستنصر وضرب السكة باسمه ، وقبض على الوزير [ أبى القاسم على ] ابن المسلمة وجعله فى جلد ثور ، وصلبه فجف علي ومات وعمل في فكه كلابين من حديد . فلما ورد الخبر بذلك فرح المستنصر فرحا كثيرا وزينت مصر والعامة . وجاءت نسب فغنت بالطبل بين يدي المستنصر وقالت: [الرمل]
يا بنى العباس ردوا ملك الأمر معد
ملككم ملك معار والعوارى تسترد فقال لها : تمنى ، فتمنت الأرض المجاورة للمقس ، فقال : هى لك فعرفت هذه الارض بها وقيل لها أرض الطبالة.