الزعفران الملطخ فى حائط الحجرة النبوية ، فجاء بعض الخدام وأيقظه من نومه ، وقال : أيها الرجل إنك تلى ولاية عظيمة وقد بشرتك فلى منك الحباء والكرامة . فلما قدم مصر نال ما ذكرنا وسأل في وزارته أن يكتب على سكة نقش عليها . [البسيط]
ضربت في دولة آل الهدى من آل طه وال ياسين
مستنصر بالله جل اسمه وعبده الناصر للدين سنة كذا وشهر كذا وطبعت عليها الدنانير نحو شهر ، وأمر المستنصر أن لا تسطر في السير.
وكان قد وقع بين اليازورى وبين المعز [ بن ] باديس ، صاحب القيروان ، لما قصر عن مكاتبته فنهاه عن ذلك فأبى ، فسير إليه جيشا من العربان فآخربوا إفريقية فهى خراب الى الآن وملك أموالا جمة.
وكان بولده خطير الملك قد ناب عنه فى قضاء القضاة والوزارة وغير ذلك ، وسار إلى الشام فأصلح أموره بعساكر جمة في خذمته ، ثم رؤى بعد ذلك بمسجد فى مدينة فوة يخيط للناس بالأجرة وهو في حالى شديدة من الفقر ، ورؤى يوما وهو يطالب رجلا بأجرة خياطة خاطها له والرجل يدافعه ويماطله ، وهو يلح فى الطلب ولا يرخص له في الانتظار فلما ألح عليه قال : ياسيدنا اجعل هذا القدر اليسير من جملة ما ذهب منك فى البتفرة الشامية ، فقال : دع ذكر ما م ضى ، فسأله شخص عن ذلك فلم يخبره ، فسال غيره فقال : الذي ذهب منه فى سفرته فى فقات سماطه ستة عشر ألف دينار . فسبحان من لايزول ملكه .
وكان اليازورى قد سير أموال الدولة جميعها لفتح بغداد ، وكان ذلك سببا لخروج الغز إلى الشام وملكهم إياه.