ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السَّوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله ﷺ فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلاَّ بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه الأعرابي فقال رسول الله ﷺ «ألستُ قد ابتعته منك»؟ فقال الأعرابي: لا والله، ما بعتكه، فقال رسول الله ﷺ «بلى، قد ابتعته منك» فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدًا يشهد أنِّي بعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك أنَّ رسول الله ﷺ لم يكن ليقول إلاَّ حقًا حتى جاء خزيمة بن ثابت رضي الله عنه فاستمع تراجع رسول الله ﷺ وتراجع الأعرابي، فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدًا يشهد أنِّي بايعتك، فقال خزيمة، أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل رسول الله ﷺ على خزيمة بن ثابت فقال: بم تشهد»؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين. وأخرجه أبو داود عن عمارة بن خزيمة عن عمه نحون. وعند ابن سعد أيضًا عن محمد بن عمارة بن خزيمة قال رسول الله ﷺ «يا خزيمة بم بتشهد ولم تكن معنا»؟ قال: يا رسول الله أنا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول؟ فجعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين،
وفي رواية
أخرى عنده قال: فجعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين، وفي رواية أخرى عنده قال: أعلم أنك لا تقول إلاَّ حقًا، قد أمناك على أفضل من ذلك على ديننا، فأجاز شهادته.
تصديق أبي بكر للنبي عليه السلام في قصة الإِسراء
وأخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أُسري برسول الله ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يحدِّث الناس بذلك، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدّقوه، وسعَوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: هل