موت شيخ كبير وفتى عند ذكر جهنم
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد العزيز - يعني ابن أبي روَّاد - قال: بلغني أنَّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (سورة إبراهيم، الآية: ١٤) وعنده بعض أصحابه وفيهم شيخ، فقال الشيخ: يا رسول الله حجارة جهنم كحجارة الدنيا؟ فقال النبي ﷺ «والذي نفسي بيده لصخرة من صخر جهنم أعظم من جبال الدنيا كلِّها» قال: فوقع الشيخ مغشيًا عليه فوضع النبي ﷺ يده على فؤاده فإذا هو حيٌّ، فناده فقال: «يا شيخ قل لا إله إلاَّ الله» فقالها فبشَّره بالجنة، قال: فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا؟ قال: (نعم يقول الله تعالى: ﴿ذالِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾، هذا حديث مرسل غريب. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرج الحاكم بمعناه مختصرًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصحَّحه كما تقدَّم في الخوف، وفي روايته: فخرَّ فتى مغشيًا عليه - بدل الشيخ، وقد تقدَّم في الخوف قصة فتى في الأنصارد خلته خشية الله فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت، فأتاه النبي ﷺ فلما نظر إليه الشاب قام فاعتنقه، وخرَّ ميتًا فقال النبي ﷺ «جهِّزوا صاحبكم فإن الفَرَق من النار فلذ كبده» أخرجه الحاكم وصحَّحه عن سهل وابن أبي الدنيا وغيره عن حذيفة رضي الله عنه.
ما تقدَّم من أقوال بعض الصحابة في الخوف من النار
وقد تقدَّم قصة تقلّب شدّاد بن أوس على فراشه وقوله: اللَّهم إن النار أذهبت مني النوم، فيقوم فيصلي حتى يصبح. وتقدَّم بعض قصص الباب في