تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رسول الله أجدني أجد ريح الجنة؛ حين قال له زيد بن ثبت رضي الله عنه إنَّ رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «أخبرني كيف تجدك»؟، وقول حَرَام بن ملحان رضي الله عنه في شجاعة عمار: يا هاشم تقدَّم، الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسنَّة، وقد فتحت أبواب الجنة، وتزينت الحور العين، اليوم ألقى الأحبّة محمدًا وحزبه، ثم حملا هو وهاشم فقتلا، وقوله أيضًا في شجاعته: يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرُّون؟ أنا عمار بن ياسر، أمن الجنة تفرُّون؟ أنا عمار بنياسر، هَلُمَّ إليَّ. وقول ابن عمر رضي الله عنهما في الإِنكار من قبول الإِمارة: فما حدَّثت نفسي بالدنيا قبل يومئذ، ذهبت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك على الإِسلام حتى أدخلكما فيه؛ فذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه - يعني حين قال معاوية رضي الله عنه في دُومة الجندل: من يطمع في هذا الأمر ويرجوه؟.

وقول سعد بن عامر رضي الله عنه حين تصدَّق وقالوا: إن لأهلك عليك حقًا، وإن لأصهارك عليك حقًا: ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين، لو اطَّلعتْ خَيْرَةٌ من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وفي رواية أخرى: أنَّه قال لامرأته: على رِسْلك، إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب أني صُددت عنهم وإنَّ لي الدنيا وما فيها، ولو أن خيرة من خيرات الحسان اطَّلعت من المساء لأضاءت لأهل الأرض، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولَنصيف تُكسى خير من الدنيا وما فيها، فلأنت أحرى في نفسي أن أدعك لهنَّ من أن أدعهنَّ لك، قال: فسمحتْ ورضيتْ. وقول امرأة من الأنصار في الصبر على الأمراض: لا والله يا رسول الله، بل أصبر ثلاثًا، ولا أجل والله لجنته خطرًا، حين قال رسول

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٧١