تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرجون من النار بعدما دخلوا» ونحن نقرأ كما قرأت.

وعند ابن أبي حاتم عن يزيد الفقير قال: جلست إلى جابر بن عبد الله وهو يحدِّث أن ناسًا يخرجون من النار قال: وأنا يومئذ أنكر ذلك، فغضبت وقلت: ما أعجب من الناس ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد ﷺ تزعمون أن الله يخرج ناسنًا من النار والله يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (سورة المائدة، الآية: ٣٧) - الآية، فانتهرني أصحابه وكان أحلمهم فقال: دَعُوا الرجل، إنَّما ذلك للكفار، فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الاْرْضِ جَمِيعًا﴾ ﴿ومثله معه ليفتدوا به من عذا يوم القيامة﴾ حتى بلغ ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ (سورة المائدة، الآيتان: ٣٦ و٣٧) أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قد جمعته، قال: أليس الله يقول: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ ﴿عى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (سورة الإسراء، الآية: ٧٩) فهو ذلك المقام، فإن الله تعالى يحتبس أقوامًا بخطاياهم في النار ما شاء لا يكلمهم، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم، قال: فلم أعُدْ بعد ذلك إلى أن أكذِّب به. كذا في التفسير لابن كثير.

الإِيمان بالجنة والنار

تصوّر الصحابة الجنة في مجلسه عليه السلام وكأنهم يرونها رأي العين

أخرج الحسن بن سفيان وأبو نعيم عن حنظة الكاتب الأسيدي رضي الله عنه - وكان من كُتَّاب النبي ﷺ فقال: كنّا عند النبي ﷺ فذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأي عين، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت، فذكرت الذي كنَّا فيه، فخرجت فلقيت أبا بكر رضي الله عنه، فقلت: نافقتُ يا أبا بكر

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٦٢