تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضع الحامل حملها ويشيب الوليد. ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَاكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (سورة الحج، الآية: ٢) . فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم، فقال النبي ﷺ «من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون، ومنكم واحد، أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبَّرنا، ثم قال: «ثلث أهل الجنة» فكبرنا، ثم قال: «شطر أهل الجنة» . فكبرنا. وقد رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع ومسلم والنسائي في تفسيره. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرجه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه، وفي روايته: فشقَّ ذلك على القوم ووقعت عليهم الكاربة والحزن.

سؤال الزبير النبي عليه السلام عن بعض أحوال الآخرة وجوابه

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (سورة الزمر، الآية: ٣١) قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة؟ قال ﷺ «نعم»، قال رضي الله عنه: إن الأمر إذًا لشديد وكذا رواه الإِمام أحمد وعنده زيادة: ولما نزلت ﴿ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم﴾ (سورة التكاثر، الآية: ٨) قال الزبير رضي الله عنه: أي رسول الله أَيُّ نعيم نُسأل عنه؟ وإنما نعيمنا الأسودان: التمر والماء؟ وقد روى هذه الزيادة

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٥٦