تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفاق فقال: ليس كما قلت يا بنية، ولكن «وجاءت سكرة الموت بالحق، ذلك ما كنت منه تحيد» . ثم قال: أيُّ يوم توفي رسول الله ﷺ فقلت: يوم الإثنين، فقال: أي يوم هذا؟ فقلت: يوم الإثنين، قال: فإني أرجو من الله ما بيني وبين هذا الليل، فمات ليلة الثلاثاء، وقال: في كم كُفِّن رسول الله ﷺ فقلت: كفَّناه في ثلاثة أثواب سَحُولية بيض جُدُد ليس فيها قميص ولا عمامة، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وبه رَدْع من زعفران واجعلوا معه ثوبين جديدين؛ فقلت: إنه خَلَق، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إنما هو للمهلة، كذا في المنتخب. وفي سياق ابن سعد: إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى.

قول عمر رضي الله عنه وهو على فراش الموت

وأخرج ابن سعد عن يحيى بن أبي راشد النصري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما حضرته الوفاة قال لابنه: يا بني إذا حضرتني الوفاة فاحرفني، واجعل ركبتيك في صلبي، وضع يدك اليمنى على جبيني ويدك اليسرى على ذَقني، فإذا قُبضت فأغمضني، واقصدوا في كفني، (فإنَّه إن يكن لي عند الله خيرا أبدلني خيرًا منه، وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي، واقصدوا في حفرتي) فإنه إن يكن لي عند الله خير وسَّع لي فيها مدّ

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٤٩