ما شاء الله وشاء محمد، قال: فأتى النبي ﷺ فقصَّها عليه، فقال ﷺ «حدَّثت بها أحدًا بعد»؟ فقال: نعم، فحمد الله تعالى وأنثى عليه ثم قال: «إنَّ أخاكم قد رأى ما بلغكم فلا تقولوها، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده لا شريك له» . وعنده أيضًا عن حذيفة رضي الله عنه قال: رأى رجل من المسلمين في النوم أنه لقي رجلًا من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون تقولون: ما شاء الله ومحمد، فذكر ذلك النبي ﷺ فقال: «إنِّي كنت لأكرهها لكم، وقولوا ما شاء الله ثم شاء فلان» . وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات (ص١١٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يكلِّمه في بعض الأمر فقال الرجل لرسول الله ﷺ ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله ﷺ «أجلعتني لله عِدْلًا؟ بل شاء الله وحده» .
سؤال يهودي النبي عليه السلام عن المشيئة وجوابه له
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات (ص١١١) عن الأوزاعي قال: أتى النبي ﷺ يهوديٌّ فسأله عن المشيئة، فقال: «المشيئة لله تعالى» قال: فإن أشاء أن أقوم، قال: «قد شاء الله أن تقوم»، قال: فإني أشاء أن أقعد، قال: «فقد شاء الله أن تقعد»، قال فإني أشاء أن أقطع هذه النخلة، قال: «فقد شاء الله أن تقطعها»، قال فإني أشاء أن أتركها، قال: «فقد شاء الله أن تتركها» . قال: فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: لُقِّنت حجتك ما لُقَّنها إبراهيم عليه السلام، قال: ونزل القرآن فقال: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مّن لّينَةٍ﴾ ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَاسِقِينَ﴾ (سورة الحشر، الآية ٥) قال البيهقي: هذا وإِنْ كان مرسلًا فما قبله من الموصولات في معناه يؤكده انتهى.