تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي، وكأني أنظر إلى عرش ربي، وكأني أنظر إلى أهل الجنة فيها يتزاورون وإلى أهل النار يتعاوَون، فقال له النبي ﷺ «أنت أمرؤ نوّر الله قلبك، عرفتَ فالزم» . وأخرجه العسكري في الأمثال عن أنس نحوه إلاَّ أنّه سماه حارثة بن النعمان، وفي روايته: فقال: «أبصرت فالزم» ثم قال: «عبد نوَّر الله الإِيمان في قلبه»، فقال: يا نبي الله، أُدع الله لي بالشهادة، فدعا له، قال: فنُودي يومًا: ي خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد. كذا في منتخب الكنز.

لغاية ص ٤٢٠

تابع وأخرجه ابن النجار عن أنس قال: بينما رسول الله ﷺ يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي ﷺ «كيف أصبحت يا حارث»؟، قال: أصبحت مؤمنًا بالله حقًّا، فقال: «انظر ما تقول فإنَّ لكل قول حقيقة»، قال: يا رسول الله عَزَفْتْ - فذكر نحو حديث العسكري مع الزيادة في آخره، كما في المنتخب. وأخرجه ابن المبارك فيا لزهد عن صالح بن مسمار نحو سياق ابن عساكر، وفي رواية: قال: إنَّ لكل قول حقيقة فما حقيقة إيمانك»؟ قال الحافظ في الإِصابة: وهو مُعْضل، وكذا أخرجه عبد الرزاق عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان وأخرجه في التفسير عن يزيد السلمي وجاء موصولًا - فذكر حديث أنس المذكور وقال: أخرجه الطبراني وابن منده ورواه البيهقي في الشُّعَب من طريق يوسف بن عطية الصفَّار وهو ضعيف جدًا، وقال البيهقي: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف فقال مرّة: الحارث، وقال مرّة: حارثة، وقال ابن صاعد: هذا الحديث لا يثبت موصولًا. انتهى مختصرًا. وأخرجه البزّار عن

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٢٩