الإمامة والاقتداء في عهد النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم
قول أبي سفيان في طاعة الصحابة للنبي عليه السلام حينما رآهم يصلون
أخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة، فذكر الحديث بطوله في صلح الحديبيبة وفتح مكة. وفيه: فقال له: «يا أبا سفيان أسلم تسلم» فأسلم أبو سفيان رضي الله عنه وذهب به العباس رضي الله عنه إلى منزله، فلما أصبحوا ثار الناس لطُهورهم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل ما للناس؟ أمروا بشيء؟ قال: لا، ولكنهم قاموا إلى الصلاة، فأمره العباس فتوضأ ثم ذهب به إلى رسول الله ﷺ فلما دخل رسول الله ﷺ الصلاة كبَّر فكبر الناس، ثم ركع وركعوا، ثم رفع فرفعوا، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم طاعة قوم جمعهم من ههنا ومن ههنا، ولا فارسَ الأكارمَ ولا الرومَ ذاتَ القرون بأطوع منهم له، قال أبو سفيان: يا أبا الفضل، أصبح ابن أخيك عظيم الملك، فقال له العباس: إنه ليس بمُلْك ولكنها نبوة. كذا في الكنز وعند الطبراني في الصغير والكبير عن ميمونة رضي الله عنها فذكرت الحديث في غزوة الفتح وفيه: وقام رسول الله ﷺ يتوضأ وابتدر المسلمون وُضوءه ينتضحونه في وجوههم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيمًا، فقال: ليس بمُلْك ولكنها النبوة، وفي ذلك يرغبون، قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سليمان بن نَضْلة وهو ضعيف.