تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما انصرف التفت إليَّ فقال: لا يسؤْك ولا يحزنْك، أشقّ عليك؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يقوم في الصف إلا المهاجرون والأنصار» فقلت: من هذا؟ فقالوا: أبيّ بن كعب رضي الله عنه: قال الحاكم ووافقه الذهبي: هذا حديث تفرّد به الحاكم عن قتادة وهو صحيح الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في الحلية بسند آخر عن قيس قال: بينما أنا أصلي في مسجد المدينة في الصف المقدّم إذ جاء رجل من خلفي فجذبني جذبة فنحَّاني وقام مقامي، فلّما سلّم التفت إليَّ فإذا هو أُبيُّ ابن كعب، فقال: يا فتى لا يسؤْك الله، إن هذا عهد من النبي ﷺ إلينا - فذكر الحديث.

اشتغال الإمام بحوائج المسلمين بعد الإقامة

اشتغاله عليه السلام بذلك

أخرج عبد الرزاق عن أسامة بن عمير رضي الله عنه قال: كانت الصلاة تقام فيكلم الرجل النبي ﷺ في حاجة تكون له، فيقوم بينه وبين القبلة فما يزال قائمًا يكلِّمه فربما رأيت بعض القوم ينعس من طول قيام النبي ﷺ كذا في الكنز. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا وأبو الشيخ في الأذان عن أنس رضي الله عنه مثله، كما في الكنز. وعند ابن عساكر عن أنس أن الصلاة كانت تقام بعشاء الآخرة فيقوم النبي ﷺ مع الرجل يكلمه حتى يرقد طوائف من الصحابة ثم ينتبهون إلى الصلاة. كذا في الكنز.

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٦٨