تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الصفة ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله ﷺ في المسجد ويظلون فيه، ما لهم مأوى غيره، فكان رسول الله ﷺ يدعوهم إليه بالليل إذا تعشَّى فيفرقهم على أصحابه، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله ﷺ حتى جاء الله بالغنى. وأخرج أحمد عن أسماء - يعني بنت يزيد - أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان يخدم رسول الله ﷺ فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد وكان هو بيته يضجطع فيه، فدخل رسول الله ﷺ ليلة فوجد أبا ذر منجدلًا في المسجد، فنكته رسول الله ﷺ برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله ﷺ «ألا أراك نائمًا»؟ قال أبو ذر: يا رسول الله فأين أنام؟ وهل لي بيت غيره؟ فذكر الحديث في أمر الخلافة. قال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني روى بعضه فيي الكبير وفيه شَهْر بن حَوحشب وفيه كلام وقد وُثَّق. وعند الطبراني في الأوسط عن أبي ذر أنه كان يخدم النبي ﷺ فإذا فرغ من خدمته أتى المسجد فاضطجع فيه. وفيه شَهْر أيضًا، كما قال الهيثمي؛ وقد تقدّمت قصص أبي ذر وغيره من الصحابة في النوم في المسجد في ضيافة الأضياف.

وأخرج البيقهي وابن عساكر عن الحسن أه سئل عن القائلة في المسجد، فقال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يومئذٍ خليفة يقيل في المسجد، كذا في الكنز.

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٤١