هممت أن أجلس وأدعه. كذا في صفة الصفوة. وأخرج أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قام ليلة حتى أصبح. يقرأ هذه الآية: ﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (سورة المائدة، الآية: ١١٨) كذا في البداية.
وأخرج أبو يَعْلى عن أنس رضي الله عنه قال: وجد رسول الله ﷺ شيئًا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله إنَّ أثر الوجع عليك بيِّن، قال: إني على ما ترون قد قرأت البارحة السبع الطُّوَل» . ورجاله ثقات كما قال الهيثمي.
قصة حذيفة معه عليه السلام في قيام الليل
وأخرج مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: صلَّيت مع النبي ﷺ ليلة، ففتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، قال: ثم مضى فقلت: يصلِّي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، فاتتح النساء فقرأنا ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرسِّلًا، إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ، ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبًا من قيامه. انفرد بإخراجه مسلم؛ وسورة النساء في هذا الحديث مقدَّمة على آل عمران، وكذلك