تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتّزروا، وارتدوا، وانتعلوا، وارموا بالخفاف، وألقوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعُّم وزِيّ العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمَّام العرب، وتمدَدوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وارموا الأغراض، وانزوا، وإنَّ رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعه الوسطى -. كذا في الكنز.

بيوت أزواج النبي ﷺ >

أخرج ابن سعد: عن الواقدي قال: حدثني معاذ بن محمد الأنصاي قال: سمعت عطاء الخراساني في مجلس فيه عِمران بن أبي أنس يقول وهو فيما بين القبر والمنبر: أدركت حُجَر أزواج رسول الله ﷺ من جريد انلخل، وعلى أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يُقرأ يأمر بإدخال حُجَر أزواج النبي في مسجد رسول الله، فما رأيت يومًا أكثر باكيًا من ذلك اليوم، قال عطاء: فسمعت سعيد بن المسيِّب يقول يومئذ: واللَّهِ لوددتُ أنهم تركوها على حالها؛ ينشأ ناشىء من أهل المدينة، ويقدم القادم من الأفق، فيرى ما اكتفى به رسول الله في حياته، فيكون ذلك ممَّا يزهِّد الناس في التكاثر والتفاخر فيها - يعني الدنيا -. قال معاذ: فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه قال عمران بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات بلبن لها حُجَر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطيّنة لا حُجعر لها، على أبوابها مُسوح الشعر، ذرعتُ الستر فوجدته ثلاث أذرع في

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٥٤٥