تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ﷺ إذ أُتي بجفنة فوضعت، فكف عنها رسول الله ﷺ يده وكففنا أيدينا - وكنا لا نضع أيدينا حتى يضع يده - فجاء أعرابي كأنه يُطرد، فأومأ إلى الجفنة ليأكل منها، فأخذ النبي ﷺ بيده، فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطهام فأخذ رسول الله ﷺ بيدها ثم قال: «أنَّ الشيطان ليستحلّ طعام القوم إذا لم يذكر اسم الله عليه، وإنه لما رآنا كففنا عنها جاءنا (بهذه الجارية) ليستحل بها (فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده)، فوالله الذي لا إله إلا هو إنَّ يده في يدي مع يديهما» . كذا في الكنز. وأخرج ابن النجار عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل طعامًا في ستة رهط إذ دخل أعرابي، فأكل ما بين أيديهم بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ «لو كان ذكر اسم الله لكفاهم، فإذا أكل أحدكم طعامًا فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي ثم ذكر فليقل: بسم الله أوله وآخره» . كذا في الكنز.

(ضيافته عليه السلام عند أصحابه)

وأخرج ابن أبي شَيْبَة وأبو نُعيم عن عبد الله بن بُسْر رضي الله عنه قال: جاء النبي ﷺ إلى أبي فنزل، فأتاه بطعام سويقٍ وحَيْس فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وكان إذا أكل تمرًا ألقى النوى هكذا - وأشار بأصبعه على ظهرها - فلما ركب النبي ﷺ قام أبي فأخذ بلجام بغلته، فقال: يا رسول الله ﷺ ادعُ لنا، فقال: «اللهمَّ بارك لهم فيما رزقتهم،

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٥٢٩