تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخل عليها النبي ﷺ فتقل له: إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير، فدخل على إحداهما النبي ﷺ فقالت ذلك، فقال: «لا، بل شربت عسلًا عند زينب بنت جحش ولن أعود له»، فنزلت ﴿ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (سورة التحريم، الآية: ١) - إلى قوله تعالى: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (سورة التحريم، الآية: ٦) لعائشة وحفصة ﴿وإذا أسرالنبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾ لقوله: «بل شربت عسلًا»، وقال إبراهيم بن موسى عن هشام: «لون أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدًا» وأخرجه مسلم مثله.

وعند البخاري أيضًا عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى والعسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداههنّ، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكَّة عسل، فسقت النبي ﷺ منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالنَّ له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي: جَرَست نحلة العرفط، وسأقول ذلك، وقولي له أنت يا صفية ذلك. قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على البا فأردت أن أناديه بما أمرتني فرقًا

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٥٠٠