تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ عى إثرها، فقال: «كيف رأيت يا عائشة؟» قالت: رأيت يهودية فقال: «لا تقولي ذلك، فإنها أسلمت وحسن إسلامها» .

وعند سعيد بن المسيَّب بسند صحيح قال: قدمت صفية وفي أذنها خُوصة من ذهب، فوهبت منه لفاطمة رضي الله عنها ولنساء معها؛ كذا في الإصابة.

نكاح ﷺ بجويرية بنت الحارث الخزاعية رضي الله عنها)

أخرج ابن إسحاق عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمّا قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المُصْطلق وقعتْ جُويرية بنت الحارث رضي الله عنها في السهم لثابت بن قيس بن شمّاس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة مُلاَحة لا يراها أحد إلا أخذت بنَفْسه، فأتت رسول الله ﷺ لتستعينه في كِتابتها، قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حُجرتي فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيتُ، فدخلتْ عليه فقالت: يا رسول الله أنا جُويرية بنت الحارث بن أبي ضِرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخفَ عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس، فكاتبتُه على نفسي فجئتك أتسعينك على كِتابتي، قال: «فهل لك في خير من ذلك؟» قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: «أقضي عنك كتابتك وأتزوجك»، قالت: نعم، يا رسول الله قد فعلت. قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوَّج جُويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ فأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها. كذا في البداية. وأخرج ابن

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٤٧٩