الإصبة وجمع الفوائد.
وعند ابن عساكر عن أم سَلَمة أنَّها لمصا قدمت المدينة أخبرتم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، فكذَّبوها، حتى أنشأ أناس منهم الحج، فقالوا: تكتبي إلى أهلك، فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة يصدِّقونها، فازدادت عليهم كرامة. قالت: فلَّما وضعتُ زينب جاءني النبي ﷺ فخطبني، فقلت: مثل تُنْكح؟ أما أنا فلا ولد فيَّ، وأنا غيور ذات عيال، قال: «أنا أكبر منك، وأما الغَيْرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله وإلى رسوله»، فتزوَّجها رسول الله ﷺ فجعل يأتيها فيقول: «أين زَناب؟» حتى جاء عمّار فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله (حاجته) - وكانت ترضعها - فجاء النبي ﷺ فقال: «أين زَناب؟» فقالت قرِيبة بنت أبي أميّة: - وافقها عندها - أخذها ابن ياسر، فقال النبي ﷺ «إني آتيكم الليلة»، فوضعتُ ثِفالي فأخرجتُ حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحمًا فعضدت له، فبات ثم أصبح فقال حين أصبح: «إنَّ لكِ على أهلك كرامة، إن شئت سبَّعتُ لك، وإن أسبِّع لكِ أسبع لنسائي» . كذا في الكنز. وأخرجه النِّسائي بسند صحيح عن أم