جميع رواته ثقات -، والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم عن قيس بن أبي حازم قال: لمَّا ولي أبو بكر رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (سورة المائدة، الآية: ١٠٥) وإنكم تضعونها على غير مواضعها، وإنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك أن يعمَّهم الله بعقاب» .
وعند ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قعد أبو بكر على منبر رسول الله ﷺ يوم سُمِّي خليفة رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على النبي ﷺ ثم مدّ يديه، ثم وضعهما على المجلس الذي كان النبي ﷺ يجلس عليه من منبره ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالس على هذا المجلس يتأوَّل ثم فسَّرها، فكان تفسيره لنا أن قال: «نعم، ليس من قوم عُمل فيهم يمنكر ويُفسد فيهم بقبيح فلم يغيروه ولم ينكروه إلاَّ على الله أن يعمهم بالعقوبة جميعًا، ثم لا يستجاب لهم» ثم أدخل أُصبعيه في أُذنيه فقال: أن لا أكون سمعته من الحبيب فصُمَّت. كذا في كنز العمال. وأخرج البيهقي عن أبي بكر قال: إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعزُّ منهم فلم يغيروه عليهم، أنزل الله عليهم بلاء، ثم لم ينزِعْه منهم. كذا في الكنز.