حمَّاك يا رسول الله؟ قال: «إنا كذلك يُشددَّ علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر»، ثم قال: يا رسول الله مَنْ؟ أشد الناس بلاء؟ قال: «الأنبياء»، قال: ثم مَنْ؟ قال: «العلماء»، قال: ثم مَنْ؟ قال: «الصالحون»، وكان أحدهم يُبتلى بالقمل حتى يقتله، ويُبتلى أحدهم بالفقر تحى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء» . وكذا في الترغيب؛ وأخرجه البيهقي، كما في الكنزل وأبو نُعيم في الحلية نحوه.
وأخرج البيهقي عن أبي عبيدة بن حذيفة رضي الله عنه عن عمته فاطمة رضي الله عنها قالت: أتينا رسول الله ﷺ في نساء نعوده وقد حُمَّ، فأمر بسقاء فعُقِّ على شجرة ثم اضطجع تحته، فجعل يقطر على فواقه من شدة ما يجد من الحمى، فقلت: يا رسول الله لو دعوتَ الله أن يكشف عنك، فقال: «إنَّ أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» . كذا في الكنزل؛ وأخرجه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، قال الهيثمي: وإسناد أحمد حسن.
وأخرج ابن سعد والحاكم والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها أن