رجلٌ من اليهود لذلك أيامًا، قال: فجاءه جبريل عليه السلام فقال: إنَّ رجلًا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فأرسْلْ إليها من يجيىء بها. فبعث رسول الله ﷺ (عليًا رضي الله تعالى عنه) فاستخرجها فجاءه بها فحلَّلها، قال: فقام رسول الله ﷺ كأنما نَشِط من عَقال، فما ذكر ذلك لليهود ولا رآه في وجهه حتى مات ورواه النسائي.
وعند البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن - قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال: «يا عائشة أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طَبَّه؟ قال: لبيد بن أعصم - رجل من بني رُزَيق حليف اليهود كان منافقًا -، قال: وفيم؟ قال: في مُشْط ومُشَاطة، قال: وأين؟ في جُفِّ طلعة ذكرٍ تحت راعوفة في بئر ذَرْوان» قالت: فأتى البئر حتى استخرجه، فقال: هذه البئر التي أُريتها وكأن ماءها نُقاعة الحنَّاء وكأن نخلها رؤوس الشياطين، قال: