الجمعة. قال: فقدَّم أصحابه وقال: أتخلَّف فأصلِّي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ألحقهم. قال: فلما صلَّى رسول الله ﷺ رآه، فقال: «ما منك أن تغدوَ مع أصحابك؟» فقال: أردتُ أن أصلِّي معك الجمعة ثم ألحقَهم. قال رسول الله ﷺ «لو أنفقتَ ما في الأرض جميعًا ما أدركت غَدْوتهم» . وهذا الحديث قد رواه الترمذي ثم علَّله بما حكاه عن شُعبة أنه قال: لم يسمع الحكم عن مُقَسِّم إلا خمسةَ أحاديث، وليس هذا منها. كذا في البداية.
إنكاره ﷺ على رجل من أصحابه تأخيره الخروج
وأخرج الإِمام أمد أيضًا عن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه أمر أصحابه بالغزو. فقال رجل لأهله: أتخلّف حتى أصلي مع رسول الله ﷺ ثم أسلِّم عليه وأودّعه، فيدعو لي بدعوة تكون سابقة يوم القيامة. فلما صلَّى النبي ﷺ أقبل الرجل مسلِّمًا عليه. فقال له رسول الله ﷺ «أتدري بكم سبقك أصحابك؟» قال: نعم، سبقوني اليوم بغدوتهم. فقال رسول الله ﷺ «والذي نفسي بيده لقد سبقوك بأبعدَ ممّا بين المشرقين والمغربين في الفضيلة» . قال الهيثمي: وفيه زَبَّان بن فائد وثَّقه أبو حاتم، وضعَّفه جماعة؛ وبقية رجاله ثقات. انتهى.
أمره عليه السلام سرية بالخروج في الليل
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمر رسول الله ﷺ بسرّية تخرج. فقالوا: يا رسول الله، أنخرج الليلة أم نمكث حتى نصبِّح؟ فقال: