ما قسم فقال له عمر بن الخطاب: فضّل المهاجرين الأولين وأهل السابقة، فقال: أشتري منهم سابقتهم؟ فقسم فسوَّى.
قصة مال البحرين وقسمته بين الناس
وأخرج البيهقي أيضًا وابن أبي شيبة، والبزّار، الحسن بن سفيان عن عمر مولى غَفْرة قال: لمَّا توفي رسول الله ﷺ جاء مال من البحرين فقال أبو بكر رضي الله عنه: من كان له على رسول الله ﷺ شيء أو عِدَة فليقم فليأخذ. فقام جابر رضي الله عنه فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «إن جاءني مال من البحرين لأعطينَّك هكذا وهكذا» - ثلاث مرات حثا بيده - فقال له أبو بكر: قم فخذ بيدك، فأخذ فإذا هي خمس مائة درهم، فقال: عدُّوا له ألفًا، وقسم بين الناس عشرة دراهم عشرة دراهم، وقال: إنَّما هذه مواعيد وعدها رسول الله ﷺ الناس؛ حتى إذا كان عام مقبل جاءه مال أكثرُ من ذلك المال، فقسم بين الناس عشرين درهمًا عشرين درهمًا، وفَضَلت منه فَضْلة فقسم للخدم خمسة دراهم خمسة دراهم، وقال: إن لكم خدامًا يخدمون لكم ويعالجون لكم فرضخنا لهم، فقالوا: لو فضّلت المهاجرين والأنصار لسابقتهم ولمكانهم من رسول الله ﷺ فقال: أجر أولئك على الله، إنَّ هذا العاش لَلأُسْوة فيه خير من الأَثرة؛ فعمل بهذا ولايته - فذكر الحديث كما سيأتي كذا في الكنز.
وقد تقدم عدلُ على رضي الله عنه وتسويته في القَسْم وما قال علي لعربية أعطاها نحو ما أعطى مولاة لها: إني نظرت في كتاب الله عز وجل فلم أرَ فيه فضلًا لولد إسماعيل على ولد إسحاق عليهما الصلاة والسلام.