تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسمة ثمانين ألفًا بعثها العلاء بن الحضرمي إليه ﷺ وأخرج الحاكم عن حُمَيد بن هلال عن أبي بُرْدة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أن العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه بعث إلى رسول الله ﷺ من البحرين بثمانين ألفًا، فما أتى رسول الله ﷺ مالٌ أكثر منه لا قبلها ولا بعدها، فأمر بها ونثرت على حصير، ونُودي بالصلاة، فجاء رسول الله ﷺ يميل على المال قائمًا، فجاء الناس وجعل يعطيهم، وما كان يومئذٍ عدد ولا وزن وما كان إلا قبضًا؛ فجاء العباس رضي الله عنه فقال: يا رسول الله إني أعطيت فدائي وفداء عقيل يوم بدر ولم يكن لعقيل مال، أعطني من هذا المال. فقال رسول الله ﷺ «خذ» فحثى في خَميصة كانت عليه، ثم ذهب ينصرف فلم يستطع، فرفع رأسه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إرفع عليّ، فتبسَّم رسول الله ﷺ (حتى خرج ضاحكه أو نابه، قال: «ولكن أعِدْ في المال طائفة وقم بما تطيق»، ففعل، فانطلق بذلك المال» وهو يقول أمَّا أحد ما وعد الله فقد أنجز لي، ولا أدري الأخرى: ﴿قُل لّمَن فِى أَيْدِيكُم مّنَ الاْسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (الأنفال: ٧٠)، هذا خير مما أخذ مني، ولا أدري ما يصنع بالمغفرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه. وقال الذهبي: على شرط مسلم. وأخرجه ابن سعد عن حُمَيد بن هلال بمعناه ولم يذكر أبا بردة ولا أبا موسى.

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٤٧٦