المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فضربته من ورائه على حبلِ عاتقه بالسيف فقطعت الدرع، وأقبل عليّ فضمني ضمَّة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر رضي الله عنه فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله. ثم رجعوا وجلس رسول الله ﷺ فقال: «من قتل قتيلًا له عليه بيِّنة فله سَلَبه» . فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. فقال رسول الله ﷺ مثله. فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. فقال رسول الله ﷺ مثله. فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قالت مثله. فقمت فقال: «مالك يا أبا قتادة؟» فأخبرته، فقال رجل: صَدَق، وسَلَبُه عندي فأرضِه عنِّي. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا ها الله، إِذًا يعمِدُ إلى أسَدٍ من أُسْدِ الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ فيعطيك سَلَبه فقال النبي ﷺ «صدق فأعطه» فأعطانيه، فابتعتُ به مَخْرَفًا في بني سَلِمة، فإنَّه لأول مال تَأثَّلْتُه في الإِسلام. وأخرجه أيضًا مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (ص ٢٠٩) والبيهقي.
قصة عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي مع يهودي
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلمي رضي الله عنه أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه. فقال: يا محمد، إِنَّ لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها. قال: «أعطه حقَّه» . قال: والذي بعثك