تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسامة، وقد ارتدّت العرب إمّا عامة وإمّا خاصة في كل قبيلة، ونجم النفاق واشرأبت اليهودية والنصرانية، والمسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيِّهم ﷺ وقلّتهم وكثرة عدوّهم. فقال له الناس: إن هؤلاء جلّ المسلمين، والعرب على ما ترى قد انتقضت بك، وليس ينبغي لك أن تفرِّق عنك جماعة المسلمين. فقال: (والذي نفس أبي بكر بيده، لو ظننتُ أنَّ السبع تخطَفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله ﷺ ولو لم يبقَ في القرى غيري لأنفذته) قال ابن كثير: وقد رُوي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها. ومن حديث القاسم وعَمْرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قُبض رسول الله ﷺ ارتدت العرب قاطبة واشرأبَّ النفاق، والله لقد نزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها، وصار أصحاب محمد ﷺ كأنهم مِعزى مطيرة في حش في ليلة مطيرة بأرض مُسْبِعة، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخَطَلِها وعِنانها وفَصْلها. انتهى. وقد أخرجه الطبراني عن عائشة رضي الله عنها - بنحوه. قال الهيثمي رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها ثقات.

وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لولا أنَّ أبا بكر رضي الله عنه أستُخلف ما عُبد الله ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة. فقيل له: مَهْ يا أبا هريرة. فقال: إِن رسول الله ﷺ وجَّه أسامة بن

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٢٥