تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وكان رجلًا شديدًا - فاختطفه من أيديهم؛ وأمطروا على العباس رضي الله عنه الحجارة من الحصن. فجعل النبي ﷺ يدعو له حتى انتهى به إلى النبي ﷺ كذا في الكنز.

شجاعة معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما قصة قتلهما أبا جهل يوم بدر

أخرج الشيخان عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: إنِّي لواقف يوم بدر في الصف، فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثةٍ أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عماه، أتعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: أُخبرت أنه يسبّ رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجَّبت لذلك. فغمزني الآخر فقال لي أيضًا مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبُكما الذي تسألاني عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى النبي ﷺ فأخبراه. قال: «أيكما قتله؟» قال كل منهما: أنا قتلته، قال: «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا. قال: فنظر النبي ﷺ في السيفين فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسَلَبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والآخرِ معاذ بن عفراء رضي الله عنهما. وأخرجه الحاكم؛ والبيهقي عن

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ١٧١