تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

590 ـ وقال المفسرون: إن اليهود اجتمعوا، فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمد وحاله: سلوا محمداً عن الروح، وعن فِتْيَةٍ فُقِدُوا في أوّل الزمان، وعن رجل بلغ مشرق الأرض ومغربها، فإن أجاب في ذلك كله فليس بنبي، وإن لم يجب في ذلك [كلّه] فليس بنبي، وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن بعضه فهو نبي. فسألوه عنها، فأنزل الله تعالى في شأن الفتية: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً) إلى آخر القصة، [وأنزل في رجل الذي بلغ شرق الأرض، وغربها: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ) إلى آخر القصة]، وأنزل في الروح قوله تعالى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ) .... الآية.

[297]

قوله تعالى: (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) ... الآية. [90].

591 ـ روى عكرمة، عن ابن عباس: أن عُتْبَةَ، وشَيْبَة، وأبا سفيان، والنَّضْرَ بن الحارث، وأبا البَخْتَرِي، والوليد بن المُغِيرَة، وأبا جهل، وعبد الله بن أبي أميّة، وأمَيّة بن خلف، ورؤساء قريش ـ اجتمعوا عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد وكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه. فبعثوا إليه: أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فجاءهم سريعاً ـ وهو يظن أنه بدا [لهم] في أمره بدَاء، وكان عليهم حريصاً يحب رشدهم، ويعز عليه عنَتُهمْ ـ حتى جلس إليهم فقالوا: يا محمد، إنا والله لا نعلم رجلاً من العرب أدخل على قومه ما

[590] انظر الحديثين السابقين.

[591] ذكره المصنف بدون إسناد.

وقد أخرجه ابن جرير (15/ 110) من طريق محمد بن إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.

وعزاه في الدر (4/ 202) لابن جرير وابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وأخرجه ابن جرير (15/ 111) من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة مولى ابن عباس عنه به مع اختلاف بسيط.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٩٩