تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

581 ـ قال عطاء عن ابن عباس: نزلت في وفد ثَقِيفٍ، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوا شططاً وقالوا: مَتَّعْنا باللّاتِ سنةً، وحَرَّم وادينا كما حَرَّمتَ مكة: شحرَها وطيرَها ووحشَها. [وأكثروا في المسألة]، فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجبهم. فأقبلوا يُكررون مسألتهم، وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهتَ ما نقول، وخشيتَ أن تقول العرب: أعطيتَهم ما لم تُعطِنا ـ فقل: الله أمرني بذلك. فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنهم، وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر: أما ترون رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عن جوابكم كراهيةً لما تجيئون به؟ وقد همَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يعطيهم ذلك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

582 ـ وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما عليَّ لو فعلت، والله يعلم أني كاره، فأنزل الله تعالى هذه الآية: (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) إلى قوله: (نَصِيراً).

583 ـ وقال قتادة: ذُكِرَ لنا أن قريشاً خَلَوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة إلى الصبح، يكلمونه ويفخمونه ويسوِّدونه ويقاربونه، فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا. وما زالوا به حتى كاد يُقارِبهُم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله تعالى عن ذلك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[294]

قوله تعالى: (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ) ... الآية. [76].

584 ـ قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقالوا: إن

[581] بدون إسناد.

[582] مرسل، وأخرجه ابن جرير (15/ 88)، وعزاه في الدر (4/ 194) لابن جرير وابن أبي حاتم.

وذكره في لباب النقول ص 168.

[583] مرسل.

[584] بدون إسناد، وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية تعليقاً على من قال إنها نزلت في اليهود: وهذا القول ضعيف لأن الآية مكية وسكنى المدينة بعد ذلك.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٩٦