تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبياً فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

585 ـ وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن كنت صادقاً أنك نبي [الله] فالحق بالشام، فإن الشام أرض المَحْشِر والمَنْشرِ وأرض الأنبياء. فصدَّق ما قالوا، وغزا غزوة «تَبُوكَ» لا يريد بذلك إلا الشام. فلما بلغ «تَبُوكَ» أنزل الله تعالى: (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ).

586 ـ وقال مجاهد وقتادة والحسن: همَّ أهل مكة بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج. وأنزل هذه الآية إخباراً عما هَمُّوا به.

[295]

قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) الآية. [80].

587 ـ قال الحسن: إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ويخرجوه من مكة، أرادَ اللهُ تعالى بقاء أهل مكة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخرج مهاجراً إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ).

[585] بدون إسناد، ورد ابن كثير هذا وقال: والأظهر أن هذا ليس بصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغز تبوك عن قول اليهود وإنما غزاها امتثالاً لقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ) ... إلخ. [انظر تفسير هذه الآية عند ابن كثير].

[586] بدون إسناد.

[587] مرسل، وأخرجه ابن جرير بإسناده عن الحسن (15/ 100) وله شاهد من قول ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أُمر بالهجرة فنزلت عليه (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي) ... الآية، أخرجه الترمذي (3139) وقال: هذا الحديث حسن صحيح.

وأخرجه ابن جرير (15/ 100) وأخرجه أحمد (1/ 223) والحاكم (3/ 3) وصححه ووافقه الذهبي.

وزاد السيوطي نسبته في الدر (4/ 198) لابن المنذر والطبراني وأبي نعيم والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٩٧