تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجتماعهما. وقال ابن الأنبارى: الحي: أصله الحيو (١)، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جعلتا ياء مشددةً (٢). ومعنى الحي: الدائم البقاء (٣).

وقوله تعالى ﴿الْقَيُّومُ﴾ القَيُّومُ في اللغة: مبالغةٌ من القَائم، وزنه فَيْعُول، وأصله: قَيْوُوُم، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جُعِلَتا ياءً مشددة (٤)، ولا يجوز أن يكون على (فَعُّول)، لأنه لو كان كذلك لكان قوومًا (٥). وفيه ثلاث لغات: قَيوم وقَيّام وقَيِّم (٦)، ولا يجوز أن يطلق في وصفه إلا ﴿الْقَيُّومُ﴾ لعدم التوقيف بغيره من اللغات، إلا ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، أنهم قرأوا: القَيَّام والقَيّم (٧). وقد تكلمت العرب بالقَيُّوم. قال أمية:

قَدَّرَها (٨) المُهَيْمِن القَيُّوم (٩)

(١) في (ي) (الحياة).

(٢) ابن الأنباري، وفي "تهذيب اللغة" ١/ ٩٤٧ (مادة: حوى) عن الفراء.

(٣) ينظر في (حيي): "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٦، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٣٦.

(٤) في "تهذيب اللغة" ١/ ٩٤٧ عن سيبويه. وكذلك قال في سيد وجيد وميت وهيِّن وليِّن.

(٥) في (ي): (قؤومًا)، وفي (م): (قيووم).

(٦) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٣٧.

(٧) "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٩٠، وقال: وقرأها عمر بن الخطاب وابن مسعود (القيّام)، وصورة القيوم: فيعول، والقيام: الفيعال، وهما جميعًا مدح، وأهل الحجاز أكثر شيء قولًا: (الفيعال) من ذوات الثلاَثة، فيقولون للصوّاغ: الصيّاغ. اهـ. والقيم: قرأه علقمة، كما ذكر الثعلبي ٢/ ١٤٣٦.

(٨) في (ي) (قدزها)

(٩) صدر بيت من مشطور الرجز، لأمية بن أبي الصلت، وهو في "ديوانه" ص ٧٣ ضمن أبيات له يقول فيها: =

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٤٧