تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن العشرَ مفترضةٌ كلها (١). وذكر الكمال على التأكيد.

وقيل: أراد: كاملة في البدل عن الدم، وإن كانت مُفَرَّقة، ثلاثة في الحج وسبعة في الوطن (٢).

وقيل: لفظه خبر ومعناه أمر، أي: فأكملوها ولا تنقصوها (٣).

وقوله: ﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: ذلك الفرض والذي أمرنا به لمن كان من الغرباء من غير أهل مكة (٤).

قال الفراء: واللام في قوله: ﴿لِمَنْ﴾ معناها: على (٥)، أي: ذلك الفرض الذي هو الدمُ أو الصومُ على من لم يكن من أهل مكة، كقوله - ﷺ -: "اشترطي لهم الولاء" (٦). أي: عليهم.

والله تعالى ذكر الأهل والمراد بالحضور المحرم لا الأهل، وذلك أن

(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٦٨، وينظر: "المحرر الوجيز" ٢/ ١٦٢، "التفسير الكبير" ٥/ ١٦٩، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧٩.

(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٢٥٤، "المحرر الوجيز" ٢/ ١٦٢، "التفسير الكبير" ٥/ ١٦٩، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧٩.

(٣) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٢٥٤، "المحرر الوجيز" ٢/ ١٦٢، "التفسير الكبير" ٥/ ١٧٠، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧٩، وهذا هو اختيار الطبري.

(٤) هذا قول، وهو رجوع اسم الإشارة إلى المتمتع الذي يلزمه الدم أو بدله، والقول الآخر: أن اسم الإشارة عائد إلى التمتع، ولهذا اختلفوا في حكم تمتع المكي، وهل له المتعة أو لا؟ والأول: قال به الشافعي، والثاني: قال به أبو حنيفة. ينظر: "التفسير الكبير" ٥/ ١٧١، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٨٠، "البحر المحيط" ٢/ ٨٠.

(٥) "معاني القرآن" للفراء ١/ ١١٨، وينظر: "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٨١، والقول الآخر: أن اللام على بابها، والمعنى: ذلك لازم لمن. ينظر: "الدر المصون" ٢/ ٣٢١.

(٦) أخرجه البخاري (٢١٦٨) كتاب البيوع، باب: إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل، ومسلم (١٥٠٤) كتاب العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٦