تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمعت، وقرأت القرآن لفظت به مجموعًا، والقرد يقرى، أي: يجمع ما يأكل في فيه (١)، فإنما القُرء اجتماع الدم في الرحم، وذلك إنما يكون (٢) في الطهر. هذا كلامه (٣).

وذكر أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال في قوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾: جاء هذا على غير قياس، والقياس: ثلاثة أَقْرؤ؛ لأن القروء للجمع الكثير (٤)، ولا يجوز أن تقول: ثلاثة فلوس، إنما يقال: ثلاثة أفلس (٥)، فإذا كثرت فهي الفلوس (٦).

قال أبو حاتم: وقال النحويون في هذا: أراد ثلاثة من القروء (٧).

وقال أهل المعاني: لما كانت كلُّ مطلقة يلزمها (٨) هذا، دخله معنى الكثرة، فأتي بناء الكثير (٩) للإشعار بذلك، فالقروء (١٠) كثيرة إلا أنها في القسمة ثلاثة ثلاثة.

فمن قال: القرء: الحيض، قال: لا تخرج المرأة من عدتها ما لم

(١) في (ي): (وقته)

(٢) ساقطة من (ي).

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٥، وينظر في بسط أدلة القولين والترجيح بينهما: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٥١ - ١٠٦٤، " التفسير الكبير" ٦/ ٩٤ - ٩٨، "زاد المعاد" ٥/ ٦٢٩.

(٤) في (ي): (الكبير).

(٥) ساقطة من (ي).

(٦) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩١٢.

(٧) انظر المصدر السابق مادة "قرأ".

(٨) في (ش) و(ي): (يلزمه).

(٩) في (ي): (الكثيرة).

(١٠) في (أ) و(م): (قال: فالقروء).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢١٥