تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: لا تأتي (١) لوقت رجوعها (٢)، قال: والقُرُءُ: الأوقات، واحدها قَرْؤٌ، فعلى هذا الأصل القَرْؤ يجوز أن يكون الحيض، لأنه وقت سيلان الدم، ويكون الطُّهْر لأنه وقت إمسَاكِهِ، على عادة جارية فيه (٣).

وقال قوم: أصل القرء: الجمع، يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلًا قَطّ، أي: ما جَمَعَتْ في رحمها ولدًا قَطُّ، ومنه قولُ عمرو بن كلثوم:

هِجَانِ اللونِ لم تَقْرأْ جَنِيْنَا (٤)

وقال الأخفش: يقال: ما قَرَأَتْ حَيْضَةً، أي: ما ضمت (٥) رحمها على حيضة (٦)، والقرآن من القرء الذي هو الجمع، وقرأ القارئ: أي جمع الحروف بعضها إلى بعض في لفظِهِ. وهذا الأصل يقوي أن الأقراء هي الأطهار (٧).

قال أبو إسحاق: والذي عندي في حقيقة هذا أن القرء الجمع (٨) في اللغة، وأن قولهم: قريت الماء في الحوض وإن كان قد لزم (٩) الياء فهو

(١) في (ش): (لا يأتي).

(٢) ساقطة من (ش).

(٣) ينظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ٧٧ - ٧٨، "تفسير الطبري" ٢/ ٤٤٤، "والأضداد" لابن الأنباري ٢٦، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٦٢.

(٤) سبق تخريجه.

(٥) في (ش): (صمت).

(٦) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٧٤، ولفظه: ما قرأت حيضة قط.

(٧) ينظر: "الأضداد" لقطرب ص ١٠٨، و"الأضداد" لابن الأنباري ص ٢٩، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٥، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠٦٣.

(٨) في (ش): (تجمع).

(٩) في (ش): (ألزم).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢١٤