تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وداعٍ دَعَا يا (١) مَنْ يُجِيبُ إلى النَّدى ... فلم يَسْتَجِبْه عندَ ذَاك مُجِيْبُ (٢)

قال أهل المعاني: الإجابة من العبد لله تعالى: الطاعة، وإجابة كلِّ شيء على وفق السؤال، والله تعالى تَعَبَّدَنا بالطاعة، فالإجابة منّا له أن نطيعه، يقال: سأل فلان فلانًا شيئًا فلم يكن له عنده إجابة، أي: إعطاء لأن سؤاله كان استعطاءً، ويقال: أجابت السماء بالمطر، إذا أرسلت المطر، وأجابت الأرضُ بالنبات إذا أنبتت (٣)، قال زهير:

وغيثٍ من الوسمي حُوٍّ تِلاعُه ... أجابت روابيه النِّجَاءَ هَوَاطِلُه (٤).

وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ أي: ليكونوا على رجاء من إصابة الرشد (٥).

= إسلامي. توفي نحو١٠ ق هـ. ينظر: "سمط اللائي" ٧٧٢، "الأعلام" ٥/ ٢٢٧، "جمهرة أشعار العرب" ص ٢٥٠.

(١) في (ش): (دعانا).

(٢) البيت في "الأصمعيات" ص ٩٦، "الأمالي" لأبي علي ٢/ ١٥١ "مجاز القرآن" ١/ ٦٧ "لسان العرب" ١/ ٢٨٣ (جوب).

(٣) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٥٩، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٣٦، "البحر المحيط" ٢/ ٤٧.

(٤) البيت في "ديوانه" ص ١٢٧. و"المخصص" لابن سيده ١٠/ ١٩٠، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٣٦، والوسمي: أول المطر، وحُوّ: تضرب إلى السواد من شدة خضرة نبتها، والتلاع: مسيل ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي، والروابي: ما ارتفع من الأرض، وهواطله: مواطره، والهطل: مطر لين ليس بالشديد ينظر: "الديوان بشرح ثعلب" ص ١٢٧.

(٥) ينظر: "البحر المحيط" ٢/ ٤٧.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٩٥