تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأد: يجيب، وإنما قام أحدهما مقام الآخرة لأنهما يترتبان في الوجود (١).

وقال السدي: ما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإما أن عجل له في الدنيا، وإما ادّخر (٢) له في الآخرة، أو دفع به عنه مكروهًا (٣).

و﴿أُجِيبُ﴾ موضعه نصبٌ (٤) على الحَال، تأويله: فإني قريبٌ مجيبًا دعوةَ الداعي، فلما كان مستقبلًا رفع بما في أوله، ويجوز أن يكون مستأنفًا منقطعا مما قبله، ويجوز أن يكون محمولًا على ﴿قَرِيبٌ﴾. تأويله: فإني قريبٌ مجيب، فلما كان في لفظ الاستقبال رفع بالألف، وتأويله الرفع على النعت لقريب (٥).

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي: فليجيبوني بالطاعة وتصديق الرسل. وأجاب واستجاب بمعنى (٦).

قال كعب الغنوي (٧):

(١) ينظر: "تفسير البغوي" ١/ ٢٠٦، "البحر المحيط" ١/ ٤٧.

(٢) في (ش): (أخر).

(٣) رواه الطبري عنه في "تفسيره" ٢/ ١٥٩، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣١٤.

(٤) في (ش): (نصبًا).

(٥) ينظر: "البحر المحيط" ٢/ ٤٥، وذكر أيضا إعرابًا آخر، وهو أن أجيب خبر بعد خبر.

(٦) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٥٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٣١٥، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٥، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٣٥.

(٧) هو: كعب بن سعد بن عمرو الغنوي، من بني غنى، شاعر جاهلي حلو الديباجة يقال له: كعب الأمثال، لكثرة ما في شعره من الأمثال، أكثر شعره في رثاء أخ له قتل في حرب ذي قار قال عنه الأصمعي بين أصحاب المراثي: ليس في الدنيا مثله. وقد رد الزركلي وعبد العزيز الميمني قولَ الغدادي والبكري: إنه شاعر =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٩٤