تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليثَ الكتيبة في المزدحم (١)

فنصب ليثَ على المدح.

وقوله تعالى: ﴿فِي الْبَأْسَاءِ﴾ قال ابن عباس: يريد الفقر، وهو اسم من البؤس. (والضراء) قال: يريد المرض (٢). وهما اسمان على فعلاء ولا أَفْعل لهما؛ لأنهما ليسا بنعتين (٣).

(وحين البأس) قال ابن عباس: يريد القتال في سبيل الله والجهاد (٤). ومعنى البأس في اللغة: الشدة، يقال: لا بأس عليكم في هذا، أي: لا شدة ولا حرج، ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، شديد، ثم تسمى الحرب بأساء لما فيها من الشدة، والعذاب يسمى بأسًا لشدته، قال الله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٤] وقال: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ [الأنبياء: ١٢] وقال: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٢٩] كل هذا معناه: العذاب (٥).

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ أي: أهل هذه الأوصاف هم الذين صدقوا في إيمانهم (٦). وهذه الواوات في الأوصاف في هذه الآية

(١) سبق تخريج البيت.

(٢) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٩١، ورواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٩٩، عن ابن مسعود والربيع وقتادة والضحاك وابن جريج.

(٣) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٧٠، وينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٠٠، "التفسير الكبير" للرازي ٥/ ٤٥.

(٤) رواه الطبري ٢/ ١٠١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢ عن ابن مسعود ومجاهد وقتادة والربيع والضحاك وسعيد بن جبير والحسن وأبي العالية ومرة ومقاتل بن حيان.

(٥) ينظر في معاني البأس: "تهذيب اللغة" ١/ ٢٥٥ (بأس)، "المفردات" ص ٧٥، "التفسير الكبير" ٥/ ٤٥.

(٦) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٠١، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٧١، "المحرر الوجيز" ٢/ ٨٢.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٢٨