تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجرى الإعراب على ذلك (١).

وقال الخليل: المدح والذم ينصبان على معنى: أعني الظريفَ (٢).

وأنكر الفراء هذا القول (٣)، وقال: (أعني) إنما تقع تفسيرًا للاسم المجهول، والمدح يأتي بعد المعروف، ولو اطرد لنا إضمار (أعني) لأجزنا (٤): قام زيدٌ أخاك، على معنى: أعني أخاك، وهذا لا يقوله (٥) العرب أصلًا (٦). قال: والذم بمنزلة المدح، يقال: مررت بزيدٍ الخبيثِ، والخبيثَ، ومن هذا: قوله عز وجل ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤]. وقد تدخل الواو على المنصوب على المدح والذم ويكون (٧) نكرةً، فيقال: مررت برجل ينصفُ من يُناظرهُ، وعاقلًا لبيبًا عالمًا، قال الشاعر:

ويأوي إلى نسوة عُطَّلٍ ... وشُعثًا مراضيعَ مثل السَّعَالِي (٨)

فنصب شعثًا على الذم. وقال آخر:

(١) نقله الرازي في "تفسيره" ٥/ ٤٥، وينظر: "الكتاب" لسيبويه ٢/ ٦٥.

(٢) نقله الرازي في "تفسيره" ٥/ ٤٥.

(٣) ليست في (أ)، (م).

(٤) في (ش): (لأجرينا).

(٥) في (ش): (بالتاء وفيهما).

(٦) نقله الرازي في "تفسيره" ٥/ ٤٥.

(٧) في (ش): (بالتاء).

(٨) البيت، وهو لأمية بن أبي عائذ الهذلي، في "شرح أشعار الهذليين" ٢/ ٥٠٧، ذكره الفراء في "معاني القرآن" ١/ ١٠٨ولم ينسبه، وفي "لسان العرب" ٣/ ١٦٦١ (رضع). ويروى: وشعث على النعت كما ذكر الفراء. وهذا البيت في وصف صائد وإعساره. وعطل: هن اللواتي لاحلي عليهن، وشعث: جمع شعثاء، وشعثها من قلة التعهد بالدهن والنظافة. والسعالي: ضرب من الغيلان، الواحد: سعلاة.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٢٧