تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد أبو زيد لعنترة (١):

أبَينا فلا نُعطي السَّواءَ عدوَّنا ... قيامًا بأعضاد السَّراءِ المُعَطَّفِ (٢)

و(السواء): وسط الشيء، ومنه قوله: ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٣) [الصافات: ٥٥].

و(سواء) مأخوذ من الاستواء والتساوي، وهو الاعتدال (٤)، قال الشاعر:

وليلٍ يقولُ المرءُ من ظلماته ... سواءٌ صحيحاتُ العيونِ وعُورُها (٥)

أي: معتدلة في البصر والإدراك.

وقالوا: سِيٌّ بمعنى: سواء، كما قالوا: قِيّ وقَواء (٦)، ولا يثنى (سواء) كما ثني (سيان) وإن كانوا قد جمعوه جمع التكسير في قولهم:

(١) هو عنترة بن عمرو بن شداد العبسي، كان شاعرًا، وكان أشجع أهل زمانه وأجودهم. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص ١٤٩، "طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٥٢، "الخزانة" ١/ ١٢٨.

(٢) البيت من قصيدة قالها عنترة يوم (عرار) يخاطب فيها بني حنيفة، قوله: السواء: الصلح، أعضاد: جمع عضد، وهو القوس، والسراء: شجر يتخذ منه القسي، المعطف: المعوج، انظر. "ديوان عنترة" ص ٥٢، "نوادر أبي زيد" ص ٣٧٧، "الحجة" ١/ ٢٤٦.

(٣) كلمة (في) في الآية ساقط من (أ).

(٤) "الأضداد" لابن الأنباري ص ٤٣.

(٥) البيت للأعشى كما في "ديوانه" ص ٦٨، وفيه: "يقول القوم" سواء بصيرات .. " وهو في "الأضداد" لابن الأنباري ص ٤٣، وفيه "يقول القوم"، "الطبري" ١/ ١١١، "البحر المحيط" ١/ ٤٧، "القرطبي" ١/ ١٦٠، "الدر المصون" ١/ ١٠٧.

(٦) (القي) بالكسر والتشديد (فعل) من القوا (وهي الأرض القفر) "اللسان" (قوا) ٦/ ٣٧٨٩، انظر: "الصحاح" ٦/ ٢٤٧٠، "مقاييس اللغة" (قوي) ٥/ ٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٩٣