تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما كفر النفاق: فأن يقر بلسانه ويكفر بقلبه.

قال (١): والكفر -أيضا- يكون بمعنى: البراءة، كقول الله عز وجل خبرًا عن الشيطان ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، أي تبرأت (٢). ويقال: كفر كفرًا وكفورًا، كما يقال: شكر شكرًا وشكورًا (٣) قال الله تعالى: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ [الإسراء:٨٩].

وقوله تعالى: ﴿سَوَآءُ عَلَيهِم﴾. السواء (٤)، والعدل، والوسط، والقصد، والنصف: ألفاظ متقاربة في المعنى. يقال للعدل: السواء، قال زهير (٥).

أرُوني (٦) خُطَّةً لا خَسْفَ فيها ... يُسَوِّي (٧) بيننا فيها السَّوَاءُ (٨)

(١) أي: شمر. "التهذيب" ٤/ ٣١٦٠.

(٢) كلام شمر جميعه في "تهذيب اللغة" (كفر) ٤/ ٣١٦٠، "اللسان" (كفر) ٧/ ٣٨٩٨، وانظر أنواع الكفر في "التصاريف" المنسوب ليحيى بن سلام ص ١٠٤، ١٠٥، و"النسفي" ١/ ٥٠ (ضمن مجموعة من التفاسير).

(٣) "الحجة" لأبي علي١/ ٢٤٥، وانظر "تهذيب اللغة" ٤/ ٣١٦٠.

(٤) الكلام في "الحجة" بنصه ١/ ٢٤٥. وانظر "التصاريف" ص ١١١، ١١٢، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٩٥، "الصحاح" (سوا) ٦/ ٢٣٨٤.

(٥) هو زهير بن أبي سلمى، أحد فحول شعراء الجاهلية، توفي قبل المبعث بسنة. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٦٩، "الخزانة" ٢/ ٣٣٢.

(٦) في "الحجة" (أرونا) وفي الهامش في ط (أرني) ١/ ٢٤٦.

(٧) في (ب): (يسوا).

(٨) رواية البيت في الديوان: أرونا سنة لا عيب فيها.

يقول: أرونا سنة لا عيب فيها ولا ظلم، تسوى بيننا بالحق، "ديوان زهير" ص ٨٤، "الحجة" ١/ ٢٤٦، "تهذيب اللغة" "لفيف السين" ٢/ ١٧٩٥، "البحر" ١/ ٣٤٧، "الدر المصون" ١/ ١٠٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٩٢