تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلانًا منزلًا (١): أي سويته (٢) له، وقد باءت دماء القوم: إذا استوت، وباء فلان بالذنب: إذا احتمله واستوى عليه.

وفي حديث عبادة بن الصامت قال: (جعل الله الأنفال إلى نبيه - ﷺ - فقسمها بينهم عن بواء) (٣) أي (٤) عن سواء بينهم في القسم.

فمعنى ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ كأنهم استوى عليهم الغضب من الله (٥). ومعنى غضب الله: ذمه إياهم وإنزال العقوبة بهم، لا كعارض يحل بالمخلوقين (٦).

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ (ذلك) إشارة إلى ضرب الذلة (٧) والمسكنة والغضب (٨)، ومعنى ﴿يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد الحكمة التي أنزلت على محمد - ﷺ - (٩).

(١) في (ب): (منزل).

(٢) في الصحاح: (بَوَّأْت للرجل منزلا، وبَوَّاتُه منزلا بمعنى، أي: هيأته ومكنت له فيه "الصحاح" (بوأ) ١/ ٣٧، وانظر: "تهذيب اللغة" (باء) ١/ ٢٤٧.

(٣) الحديث أخرجه أحمد ٥/ ٣٢٢، وابن ماجه (٢٨٥٢)، وذكره الماوردي في "تفسيره" ١/ ٣٤٥.

(٤) (أي) ساقط من (ب).

(٥) انظر: "تفسير الماوردي" ١/ ٣٤٥، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠، ٢٣٦.

(٦) هذا تأويل لصفة الغضب التي أثبتها الله لنفسه، فيجب أن نثبتها له كما أثبتها لنفسه، ولا يلزم لها أي لازم باطل كأن تكون كالعارض الذي يحل بالمخلوقين.

(٧) في (ج): (الذل).

(٨) انظر "تفسير الطبري" ١/ ٣١٦، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٢٠.

(٩) ذكر المؤلف في "الوسيط" ١/ ١١٩، ولم أجده عند غيره فيما اطلعت عليه، والله أعلم.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٥٩٦