تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي لأقررت (١) به، كأنه قال: حللت محل المقر به (٢)، وقال لبيد:

أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَا ... عِنْدِي وَلم تَفْخَرْ عَلىَّ كِرَامُهَا (٣)

وقوله تعالى: ﴿تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩]. تأويله: تحل محل من اجتمعت عليه العقوبتان بأن لم يتقبل قربانك وقتلتني (٤).

وعند الزجاج أن أصل هذا الحرف من التسوية (٥). تقول العرب: هم في هذا الأمر بواء، أي: سواء. وبوأت الرمح نحو الفارس: سويته، وبوأت

= وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأمْرُ فِي غَيْرِ مُلْكِكُمُ ... لَأَدَّيْتَهُ أَوْ غَصَّ بَالْمَاءِ شَارِبُه

انظر: "الكامل" ٢/ ٢٣٢، "التهذيب" (شنأ) ٢/ ١٩٤١، و"مجمل اللغة" (شنو) ٢/ ٥١٣، "اللسان" (شنأ) ٤/ ٢٣٣٦، "ديوان الفرزدق" ١/ ٥٣.

(١) (به) ساقط من (ب).

(٢) انظر: "الكامل" ٢/ ٢٣٢.

(٣) البيت متعلق ببيت قبله، وقوله: (أنكرت باطلها) أي: رددته و(بؤت بحقها): رجعت، أو اعترفت وأقررت. انظر: "شرح ديوان لبيد" ص ٣١٨، و"شرح القصائد المشهورات" ص ١٧٠، "الصحاح" (بوأ) ١/ ٣٨، "اللسان" (بوأ) ١/ ٣٧، "الخزانة" ٥/ ٥١٨، ٩/ ١٦، "الدر المصون" ١/ ٣٩٨.

(٤) قال الزجاج: ترجع إلى الله بإثمي وإثمك .. "معاني القرآن" ٢/ ١٨٢، وانظر. "تفسير الطبري" ٦/ ١٩٢ - ١٩٣.

(٥) لم أجده عن الزجاج فيما اطلعت عليه، والله أعلم، والذي قاله الزجاج في "المعاني" عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]. قال: (معنى باءوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بؤت بهذا الذنب: أي تحملته، "معاني القرآن" ١/ ١٤٨، وعند تفسير قوله تعالى ﴿تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩]، قال. أي ترجع إلى الله بإثمي وإثمك. "معاني القرآن" ١/ ١٨٢ و(بواء) بمعنى: سواء ذكره الماوردي ١/ ٣٤٥، وذكره الأزهري عن أبي العباس وأبي عبيدة والأخفش. انظر: "تهذيب اللغة" (باء) ١/ ٢٤٦ - ٢٤٨، وانظر: "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٥٩٥